| |
"التنمية" الموعودة والأموال التي ستضخ ضمن "مشروع مالي ودولي ضخم على نمط مارشال", هي فقط لتدويخ تلك الحفنة التي خلطت السياسة بالبزنس لحين اصطيادها, ومن بعدها توضع في القفص المسمى كونفدرالية
وفي كل الأحوال تعود دول المنطقة لحالة حرب ليست باردة بقدر ما هي برسم الإشعال..
ما يعني أن "التنمية" الموعودة والأموال التي ستضخ ضمن "مشروع مالي ودولي ضخم على نمط مارشال", هي فقط لتدويخ تلك الحفنة التي خلطت السياسية بالبزنس لحين اصطيادها, ومن بعدها توضع في القفص المسمى كونفدرالية ويضحى بها كأية فريسة أو رهينة .
ومما يؤكد أن المشروع يهدف لمد الحال الراهن في الضفة الحالية ليشمل الأردن, وليس لخلق اتحاد بين دول يشترط أن تكون كلها ديمقراطية بذات الدرجة ومواطنوها يتمتعون بذات الحقوق على طريقة الاتحاد الأوروبي,
أن المشروع الذي يتحدث عن فتح كامل للحدود بين مكونات الكونفدرالية الثلاث "وفقا لنمط الاتحاد الأوروبي", يؤكد على احتفاظ كل دولة "بقوانينها المحلية ونظامها السياسي".
وفي ذلك توظيف مزدوج: لطمأنة السلطات في الطرفين اللذين سيجري ضمهما لحكم إسرائيل من جهة, ومن جهة أخرى لتوظيف تلك السلطات في منع أية معارضة لأية سياسة إسرائيلية بذات الطريقة التي توظف بها السلطة الفلسطينية الآن, وسيجري ذلك بزعم الحفاظ على ما يسميه المشروع "سيادة" تلك الدول..
فيما ستوظف إسرائيل "سيادتها" هي, ناهيك عن متطلبات "أمنها ويهودية دولتها" المنصوص عليهما في المشروع, لتحيل الحدود المفتوحة بين الأطراف الثلاثة لطريق أحادي المسرب يضمن لها فقط دخولا حرا إلى أراضينا, وترحيل سكان القدس وبقية مناطق الاستيطان إضافة لعرب الـ48.
وهؤلاء لن يعتبروا مهجرين يتمتعون بحماية ورعاية القوانين الدولية, بل ستسقط حتى عمن يصنفون حاليا لاجئين هذه الصفة, ويصير الجميع "عائدين" لدولتهم ضمن "كونفدرالية الأراضي المقدسة" تلك, التي نصت على حق اللاجئين في العودة لأراضي الدولة الفلسطينية والأردن فقط.
ومع الإخلاء الجاري للضفة, فإن العودة المقننة ستكون حقيقة للأردن فقط, ولمناطق بعينها تؤشر عليها خرائط مشاريع أخرى!!
والبنود المتعلقة باللاجئين وبيهودية الدولة العبرية وأمنها, وهي ذاتها التي تتكرر صراحة وضمنا في كافة ما عقدته إسرائيل من اتفاقيات مع العرب وما تقترحه ليوقع لاحقا, تبين محورية ثلاثة أمور:
الأول, أنه لن يسمح بقيام دولة فلسطينية بأية مقومات سيادة أو حتى قدرة على الحياة المستقلة لأن ذلك يعتبر تهديدا وجوديا للكيان الإسرائيلي..
والثاني, ضرورة ربط تلك الدولة بالأردن لتأمين مسرب دائم للفائض الديموغرافي الفلسطيني ما تعتبره إسرائيل مكون التهديد الرئيس لها مما سيحول الأردن لوطن بديل..
وثالثا, تحكّم إسرائيل في الأردن باعتباره المصب الديموغرافي والمعبر الجغرافي -السياسي للمحيط العربي, وساحة الحرب المتقدمة مع ذلك المحيط وأية قوى أخرى مثل إيران.
...
/ يتبع / ... |
|