|
الأمريكيون والروس والألمان والسويسريون ينتمون أولا وقبل كل شيء للدولة الموحدة وليس لمقاطعة الحكم الذاتي ، عندما تطرح فكرة لفيدرالية سيتحول موضوع الهجرة إلى صخرة انقسام مصيري..
فهل سيكون بإمكان ملايين اللاجئين الفلسطينيين العودة إلى أراضيهم ؟
وهل سيكون بإمكان ملايين المستوطنين اليهود أن يغرقوا أراضي الدولة الفلسطينية ؟
مازلنا نسمع أو نقرأ بين الحين والآخر صدى لقيام الدولة الواحدة أو ما يشبه الدولة الواحدة يطلقون عليه أحيانا اسم " فيدرالية " أو " كونفدرالية " كحل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي حتى وإن كنت ممن يؤمنون بأن الحل المطلوب وما هو موجود فعلا هو احتلال إسرائيلي والحل المنشود هو إنهاء هذا الاحتلال الواقع على الأرض.
قلت إن هناك من يتحدث بشكل مباشر عن حل الدولة الواحدة والتي يزداد يوميا عدد مؤيديها.. ويلتف البعض الآخر أحيانا على هذه الفكرة وإن كانت تتجه وحسب وجهة نظري الخاصة إلى فكرة الدولة الفلسطينية الإسرائيلية الواحدة مباشرة..
تختلف أحيانا الرؤيا حول هذه الدولة الواحدة وتلتقي أحيانا أخرى في بعض المسائل كل ذلك لا يفسد للود قضية ، الاختلاف مطلوب وضروري أحيانا للوصول إلى رؤية كاملة أو حتى تدريجية كما يقول صاحب هذا المقال للحل..
اختلاف يقضي على كل ما من شانه أن يشكل عائقا أو حاجزا أمام حل الدولة الواحدة إلا أننا قد نسجل ونملك الحق أيضا في تسجيل اعتراضنا على بعض الأفكار التي يطرحها الجانب أو الطرف الآخر ( الإسرائيلي ) بحيث لا يتوقع ذلك الطرف أن نقف مكتوفي الأيدي أمام ما يعرضه من مقترحات بدون أن نبدي وجهة نظرنا وهذا بالتأكيد يثري هذه الفكرة أفكار ينكرها الطرف الإسرائيلي ويحاول أن يتجاوزها البعض كفكرة عودة اللاجئين وحرية الإقامة للفلسطينيين في أراضيهم المحتلة وهي مطالب شرعية للشعب الفلسطيني وحق من حقوق اللاجئ الفلسطيني وغيرها من الحقوق المسلوبة والتي يحاول البعض تجاوزها في بعض الحلول والقفز إلى أفكار مثل توسيع ما يسمى بالفيدرالية إلى الأردن أو حتى لبنان ولتمتد أحلام الكاتب إلى ما هو أكبر من ذلك حلف إقليمي يشمل حتى تركيا وإيران ولم لا مما قد يثير حتى الشكوك أحيانا في أهداف إسرائيلية غير معلنة حاليا.
والكاتب يقول كما يقول البعض من المفكرين الآخرين الذين يؤمنون بحل الدولة الواحدة ومنهم المفكر المعروف ادوارد سعيد بأن حل الدولة الواحدة يمر قبل ذلك باستقلال فلسطيني أولا وربما كان هذا من قبيل التحايل على الأشياء وعدم تسميتها بمسمياتها الحقيقية ولكن نعرض فكر الكاتب في إطار معرفة ما يفكر فيه الآخر:
الكاتب " أوري أفنيري " كاتب إسرائيلي معروف كمناصر ومؤيد للسلام يكتب في عدة صحف إسرائيلية ولديه آراء ووجهة نظر خاصة به وأيضا لديه تساؤلات يمكن القول أنها أسئلة مشروعة ولا نصادر هذا الحق للطرف الآخر في التساؤل كتب تحت عنوان
:
( فيدرالية ؟ لم لا ؟ )
في الموقع الالكتروني لكتلة السلام الإسرائيلية (جوش شالوم ):
في هذه الأيام تكتمل خمس سنوات على مقتل ياسر عرفات وأنا أعود لأتذكر محادثتنا الأخيرة في المقاطعة فقبل أسابيع من موته كان هو من طرح وقتها فكرة الفيدرالية الثلاثية إسرائيل فلسطين والأردن وربما حتى لبنان لم لا ؟
تماما مثلما فعل في لقائنا الأول في يوليو 1982 في بيروت في وسط الحرب ذكر اسم " بنلوكس " اتحاد بلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ الذي سبق الاتحاد الأوروبي.
...
/ يتبع / ... |