|
بعد أيام من توجيه عشرات آلاف الإسرائيليين أنظارهم إلى السماء في ساعات الصباح الباكر لاستقبال الشمس التي حملت فجر الانبعاث، وملايين الإسرائيليين قرؤوا باستمتاع تراتيل عيد الفصح لشكر الرب على معجزة إنقاذ شعب إسرائيل من الأمراض ومن الذين أرادوا الفتك به وإنقاذهم من الأوبئة
ـ آن الأوان لتقديم الشكر والامتنان:
نحن نعيش في دولة دينية.
في أيام العيد هذه حيث تحول الفروض الدينية العيش في أماكن معينة إلى مهمة مستحيلة بما في ذلك مبادرة الحاخامية الرئيسة لمنع وصول كل المنتوجات الحامضة كما تفترض الشريعة اليهودية من خلال برنامج محوسب خاص، ومع الحاخام الرئيس يونا مستغار الذي يتوجه للحاخام يعقوب يسرائيل ايفرغين المسمى «رندغن» حتى يؤثر على أتباعه، ولنوحي دنكنر حتى يقوم بوضع البرنامج المحوسب ضمن حاجياته، ومع حمية وعدم تناول المواد الحامضة في بلادنا ليس من الممكن أن يشعر الإنسان انه يعيش في دولة غير توراتية. فكل شيء من حوله يدل على عكس ذلك.
يجب أن نعترف: هذا مجتمع ذو مزايا دينية ظلامية جداً.
الأجنبي الذي يجد نفسه في إسرائيل في هذه الأيام يدرك أنه لم يصل إلى مجتمع ليبرالي علماني حضاري كما يحاولون إظهار إسرائيل.
لا حاجة لقطع أيادي اللصوص أو تغطية وجوه النساء حتى تكون إسرائيل دولة دينية.
بالضبط مثلما لا يمكن للدولة التي تحتل وتسيطر على ثلاثة ملايين ونصف إنسان مجردين من كل الحقوق المدنية الأساسية أن تسمي نفسها «الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط»، وكذلك الحال مع الدولة التي لا يوجد فيها خبز طوال أسبوع متواصل بسبب ديانتها التي تفرض ذلك، هذه الدولة لا يمكنها في هذه الحالة أن تسمي نفسها دولة علمانية وليبرالية.
الحقيقة هي أن السنوات الأخيرة بشرت بالمزيد من الانفتاح تحديدا. مراكز اللهو مفتوحة في أيام السبت في بعض المدن في بلادنا.
بطريقة تختلف عما كان في الماضي منذ أيام أعمال الشغب في سينما بتاح تكفا. لا يمكن أيضاً أن يدفن الإنسان أخيراً بمراسم مدنية مقابل حفنة من الشواقل.
ولكن هذا لا يكفي حتى نستطيع أن نسمي أنفسنا مجتمعا علمانيا. ومن المحظور أن نخدع أنفسنا: كل شيء ديني تقريبا من الميلاد حتى الوفاة مرورا بالزواج والطلاق.
... /
يتبع / ...
|