حلقة نقاش في ليبيا حول حل الدولة الواحدة إسراطين
( الجزء الأول )

 
 

المصدر : صحيفة أويا

 
 

 دأبت مجلة المؤتمر التي تصدر في ليبيا منذ تأسيسها على تنظيم حلقات نقاش ذات طابع فكري ثقافي، بمشاركة مجموعة من الأساتذة الأجلاء، تتطرق لمواضيع حساسة متفاعلة على الساحة العربية أو الدولية، وقد جاءت آخر هذه الحلقات الأسبوع الماضي بمقر المجلة بعنوان ( حل الدولة الواحدة إسراطين ) وهو الحل الذي كان قد قدمه المفكر القائد معمر القذافي في كتابه الأبيض .
في بداية الجلسة التي شارك فيها كل من الكاتب والصحفي سليم الزريعي والأستاذ جمعة قاجه والدكتور الصديق المدني والصحفي هشام الشريف والأستاذ صبحي عدوان والشاعر الصحفي عبد الحميد الجديد والصحفي محمود النطاح وترأسها الكاتب الصحفي عبد الحكيم القبائلي، الذي استهلّها بالتأكيد على أن هذه الحلقة تأتي لمناقشة الحل الذي جاء به الكتاب الأبيض لمؤلفه المفكر معمر القذافي في ظل انسداد الأفق أمام حل سياسي للصراع العربي الإسرائيلي، في الوقت الذي تذهب فيه الأمم المتحدة وبعض الدول الغربية وحتى الجامعة العربية للأسف في طريق إيجاد حل الدولتين، الذي لا يتطابق والمعطيات الموجودة على أرض الواقع، ومتجاهلين في الوقت نفسه الحل الذي قدمه الكتاب الأبيض في هذا الخصوص .
وطالب القبائلي من المشاركين إثراء هذا الموضوع بالنقاش حول الحل الذي جاء في الكتاب الأبيض والكيفية التي يمكن بها إيصال هذه الفكرة إلى كافة شعوب المعمورة، من أجل إيجاد حل نهائي ومناسب لهذه القضية التي ينسد طرق الحل أمامها، وأعطى بعدها الكلمة للأستاذ جمعة قاجه الذي استهل حديثة بالتأكيد على أن القضية الفلسطينية قد شكلت الحيز الكبير والمهم من تفكير القائد معمر القذافي، ثم أشار إلى أن الحل و الثوابت التي جاءت في الكتاب الأبيض هي خلاصة تأملات القائد في هذا الصراع .
ومما جاء في مجمل ما أشار إليه الأستاذ جمعة إلى أن الحل الذي جاء به الكتاب الأبيض لا ينتمي إلى الحلول العربية بل إنه حل مختلف تماما عن باقي الرؤى العربية في الوقت الذي تسير فيه مصالح القوى العظمى في المنطقة نحو تحقيق أهدافها .
أما الصحفي هشام الشريف الذي تحدث عقب الأستاذ جمعة قاجه فقد أشار في سياق حديثه للحل الذي تنادي به الأمم المتحدة القاضي بتقسيم الأرض المحتلة إلى ثلاثة دول هي دول إسرائيلية وأخرى فلسطينية ودول دينية معزولة على غرار دول الفاتيكان، وعلق قائلا : بأن هذا الحل هو تسفي لكل الكفاح العربي الذي قدم بعد سنة 1948م .
ثم حذر من الحلول الإقليمية العربية التي ترى الحل الأحادي لكل دولة عربية على حدة، وانتقل للحديث عن الحل الأمثل الذي جاء في الكتاب العربي الذي يتخذ من لبنان وجنوب إفريقيا وصراعات أخرى مشابهة لذات ظروف هذا الصراع، وأضاف بأن هذا الحل يضمن الحق العربي الذي نودي به سنة 1947م المطالب بعدم التقسيم .
وأنهى حديثه بالتأكيد على أن المبادرات العربية التي يقدمها العرب لإسرائيل هي مبادرات استسلام وتخل عن القضية الفلسطينية .
وتحدث الكاتب السياسي سليم الزريعي في مداخلته عن العجز الذي وصلت إليه الحلول الأخرى التي قدمت في السابق لحل القضية الفلسطينية، ومنها ما جاء في مؤتمر بيروت الذي نسف كل الحقوق العربية، وأكد على أن الكتاب الأبيض هو استشراف لحل الأزمة، ثم جاء ببعض المعطيات التي تؤكد على استحالة استمرار العيش في وسط الظروف الحالية الصعبة، إلى جانب الذعر الذي يستشري في داخل الكيان الصهيوني، من جراء التنامي الديموغرافي للشعب الفلسطيني، وتساءل : من يفتح النافذة أمام هذا الحل؟
وأضاف : على المثقفين أن يتضافروا للتبشير به، لأن حل الدولتين هو محض هراء ولا يمكن تطبيقه .
                                           
 ..... يتبع ....