" بيت دجانى‮".. ‬رواية إسرائيلية ضد الدولة العبرية‮! (الجزء الثالث والأخير )

 
 

المصدر/ مجلة روز اليوسف المصرية الأسبوعية

 
 

     النقاد الإسرائيليون اتهموا الكاتب بمعاداة السامية وتعمد الحط من شأن الدولة العبرية من خلال التشكيك في نشأة الدولة‮.
‬وفى المقابل‮ ‬يرى المؤلف أن الحديث حول نشأة إسرائيل لن‮ ‬يضعف الدولة بل إنه‮ ‬يمنحها قوة من خلال التوصل إلى مصالحة مع الفلسطينيين،‮ ‬وفى حوار مع صحيفة‮ "‬واشنطن بوست‮" ‬أشار حيلو إلى أن المهاجرين اليهود الأوائل جاؤوا إلى فلسطين حاملين مفاهيم استعمارية مؤكداً‮ ‬أنه لا‮ ‬يمكن لأحد أن‮ ‬ينكر أن المبادئ الاستعمارية هي أحد أوجه الصهيونية‮.‬
ويصف حيلو في روايته عدداً‮ ‬من الشخصيات الإسرائيلية مثل‮ "‬دافيد بن جوريون‮" ‬و"موشيه ديان‮" ‬بأنهم متعطشون للحرب،‮ ‬وهو ما أثار الكثير من المثقفين الإسرائيليين الذين اعتبروا ذلك إهانة للدولة وتقليلا من شأنها‮.‬
‮ ‬ الروائي الإسرائيلي المعروف‮ "‬أهارون ميجد‮" ‬علق على الرواية منتقداً‮ ‬رؤية‮ "‬حيلو‮" ‬للدولة الإسرائيلية من الجانب الفلسطيني وليس الجانب الصهيوني،‮ ‬ويتهمه بتشويه التاريخ حيث أشار إلى أن البطل اليهودي في الرواية‮ "‬كلوريسكى‮" ‬الذى صوره المؤلف قوادا،‮ ‬خائنا انتهازياً‮ ‬مخادعاً‮ ‬يسرق أراضى العرب بالخديعة ويقسو على النساء والأطفال ويسرق ثروات المزارعين المتواضعة،‮ ‬وكما انتقد‮ "‬ميجد‮" ‬فى مقاله الذي نشرته صحيفة‮ "‬يديعوت أحرونوت‮" ‬وصف‮ "‬حيلو‮" ‬للصهاينة بأنهم مستعمرون بدلاً‮ ‬من استخدام كلمة مستوطنون،‮ ‬وهو ما وصفه بأنه استخدام لكلمات‮ ‬يطلقها‮ "‬ادوارد سعيد‮" ‬فضلاً‮ ‬عن تناسيه لما أسماه المثالية الصهيونية‮.‬