الإعلام الإسرائيلي ... مابين الحقيقة والمؤامرة
 (الجزء الثاني والأخير)

 
 

المصدر: -----------

 
 

       ومن أجل إحكام السيطرة الصهيونية على وسائل الإعلام الأمريكية ، فقد ارتفعت نسبة العاملين في هذا القطاع ويملك الصهاينة صحفاً خاصة بهم ، فوكالة الصحافة اليهودية الأمريكية تصدر ما يقارب 140 صحيفة تركز اهتمامها على تبني الدين التقليدي والتذكير بالوطن القديم ، تنفيذاً لخطة الصهيونية وأهدافها .
لكل ما سبق فإن التذكير بالمؤامرة هو شيء مهم جداً ، والتركيز على الخبر الإسرائيلي مهم للغاية ، فإسرائيل لا يمكن أن تنصف الشعوب العربية أو الحكومات فما بالكم بشعبنا الفلسطيني الذي يشكل للصهيونية أهمية كبرى من حيث الوجود من ناحية ومن حيث الصراع الدائر من ناحية أخرى .
إن ما جعلنا نكتب هذا الموضوع هو استخدام بعض المواقع الإعلامية الفلسطينية وبعض الإعلاميين والصحفيين وسائل الإعلام الإسرائيلية كمصدر موثوق في نقل الخبر ، وبالتالي يصبح الخبر المنشور في صحيفة هآرتس أو معاريف طاغيا على الحقيقة التي تقول بأن إسرائيل معنية بأن يصبح خبرها سريع الإنتشار بحيث يكون في متناول الجميع وبالتالي يحقق هدفه ألا وهو زيادة الإنشقاق أو إشعال الخلافات أو تمرير مؤامرة هنا أو هناك .
الإعلام الإسرائيلي ليس إعلاماً مستقلاً أو إعلاما شفافا أو ذا مصداقية ، وهذا معلوم للجميع من أبناء شعبنا وخاصة شريحة الإعلاميين والصحفيين والمثقفين ، وبالتالي الوقوع في شرك هذا الإعلام هو من المصائب الكبرى التي من الممكن أن تحدث إشكالية كبيرة إذا وصلت درجة القناعة بالإعلام الإسرائيلي على أنه إعلام يعمل لمصلحة القضايا العربية أو القضية الفلسطينية بشكل خاص . ليس من الضروري أن نتسابق على نشر الخبر مهما كانت النتائج ، وليس من المهم تفضيل نشر الخبر في موقع هنا وهناك ليصبح على حساب المشروع الوطني أو على حساب تدمير سنوات طويلة من الثقافة والتعليم الفلسطيني الذي كان دائماً شديد الحرص باتجاه هذا الإعلام المسموم ، لهذا فإن المطلوب اليوم هو اتخاذ قرار داخلي في كافة وسائل الإعلام بأهمية اعتماد الخبر فلسطينياً وليس نقلاً عن صحيفة إسرائيلية أو جهة إعلامية أجنبية لا يهمها شيء سوى نشر الخبر وتحقيق هدف هنا وهناك .