|
نبدأ مقالتنا ببعض الحقائق التي لا يمكن أن يتجاهلها عاقل ،
وهي أن الصهيونية تسيطر على معظم مقومات الحياة في الولايات
المتحدة وبالتالي في كُل دول العالم ، ومن أهم هذه المقومات هو
الإعلام بكافة أقسامة وتفرعاته ، ومن المعروف أن الصهيونية
تعتمد على الإعلام المسموم والموجه بشكل أساسي في حياتها ولقد
جاء في البرتوكول الثاني عشر من بروتوكولات حكماء صهيون عن
الإعلام والصحافة تأكيد على أهمية السيطرة على الصحف ودور
النشر ووكالات الأنباء ، لأن الصحافة والأدب هما أعظم قوتين
تعليميتين .
إن الصهيونية العالمية تركز حيثما تستطيع ، على
إحكام السيطرة على وسائل الإعلام المختلفة وتسخيرها لخدمة
الأهداف الصهيونية وإزاحة العقبات من طريقها ، فبالنسبة
للصحافة الأمريكية لا يملك اليهود القسم الأعظم من الصحف ،
لكنهم يسيطرون على موانئ التصدير الإخبارية وعلى القسم الأعظم
من وسائل الإعلام الجماهيرية وعلى بعض وسائل الإعلام الضخمة (
نيويورك تايمز – واشنطن بوست – راديو كوربوريشن ) ولديهم أكثر
من 300 صحيفة يومية ، وأسبوعية ، ودورية ، والأهم من ذلك كله
أنهم يملكون أهم وسيلة للضغط على هذه الصحف ، وهي الإعلانات
والتي في معظم الأحيان تكون مصدر التمويل الرئيس الذي يضمن
بقاء هذه الصحف واستمرارها ، ولا تخلو صناعة السينما من
تأثيرها بآراء اللوبي الصهيوني وكذلك بعض وكالات الأنباء
الضخمة ، ويعمل اللوبي الصهيوني على فرض الحجر الصحفي على
وسائل الإعلام التي لا تستجيب لمطالبه ، من خلال منظمة أطلق
عليها عصبة مكافحة التشهير باليهود .
ويحاول اليهود في توجيه
الإعلام المرتبط بهم ، بحيث يخاطب الناس حسب تركيبتهم
الاجتماعية ويدغدغ عواطفهم ويضرب على الأوتار الحساسة ، بحيث
تثمر جهوده في النهاية ويصل إلى إقناع هذه الجماهير بصحة
أفكاره ويدفعهم خلفه ويشكل بهم قوة ضاغطة على السياسة لتبقى
أولاً وأخيراً في خدمة إسرائيل وتخلق في الوقت نفسه تحاملاً
بغيضاً على الجانب المعادي لإسرائيل ، لأسباب عدة ، أولها
الضغوط التي تمارسها الجالية اليهودية في أمريكا ، وثانيها ميل
من قبل الشعب الأمريكي بشكل عام إلى التعاطف مع شعب ذي ثقافة
أوروبية مثل الإسرائيليين كما يصور الإعلام الموالي للصهيونية
، والنظر بعين الريبة إلى الشعوب غير الأوروبية .
..... يتبع
.... |