|
طلبت إليّ حكومتي رداً على المذكرة التي أرسلت من جانب الجامعة العربية أن أعرب عن بالغ ارتياحها لروابط الصداقة المتينة التي تربط الولايات المتحدة بجميع الدول العربية وعن أملها في أن تزداد عرى هذه الصداقة توثقا.
وقد أحيطت حكومتي علما بتقرير المجلس أن اهتمام حكومة الولايات المتحدة بقضية فلسطين، والتصريحات الأخيرة التي أدلى بها رئيس الولايات المتحدة بخصوص فلسطين قد سببت قلقا شديدا في سائر الدول العربية والعالم الإسلامي.
فمنذ نهاية الحرب العالمية الأولى عاضدت الولايات المتحدة حكومة وشعبا فكرة الوطن القومي اليهودي في فلسطين، وإذن فحكومتي إنما تتصرف طبقا لسياسة الولايات المتحدة التقليدية عندما تدعو إلى اتخاذ التدابير التي ترمي إلى تعزيز إبراز هذه الفكرة إلى حيز الوجود.
وأحيطت حكومتي علما كذلك بطلب المجلس منها اتخاذ الإجراءات الكفيلة بوضع حد للمحاولة المبذولة لتشجيع الهجرة اليهودية إلى فلسطين من مناطق الاحتلال الأمريكية في أوروبا.
ولعلمكم تذكرون أن العالم لم يدرك حقيقة المأساة المؤلمة التي حلت بالبقية الباقية من ضحايا الاضطهاد النازي ومعظمهم من اليهود إلا بعد هزيمة دول المحور في أوروبا.
ولم يدل رئيس الولايات المتحدة بما أدلى به من تصريحات مؤداها وجوب اشتراك جميع الشعوب في مسؤولية إيجاد حل يساعد أولئك الذين وجدوا أنفسهم مضطرين لترك أوروبا على إيجاد أوطان لهم يستقرون فيها بأمان وسلام إلا في تلك الآونة وما تلاها من فترات.
وكثير من هؤلاء اليهود يتطلعون إثر ما أصابهم من اضطهادات إلى فلسطين كملجأ وأنه ليبدو مخالفا للمبادئ الإنسانية لجميع الشعوب إنكار حق الباقين الآن في مراكز المشردين في أوروبا في البحث عن مأوى لهم في بلاد أخرى ومنها فلسطين وأن حكومتي لتشاطر مجلس الجامعة ما صرح به من الأمل في الوصول إلى حل شريف عادل لهذه المشكلة مما يساعد على استتباب الأمن والسلام في أنحاء العالم.
|