|
حذر المفكر اليهودي مارك إيليس من مواصلة الكيان لسياسة التمييز العنصري التي يمارسها تجاه الفلسطينيين، ورأى أنها لا تساهم في تهيئة أجواء الاستقرار في المنطقة ولا خلق المناخ المناسب لسلام عادل.
وقال في حديث مع الجزيرة نت على هامش زيارته إلى سويسرا لإلقاء سلسلة من المحاضرات حول الصراع في الشرق الأوسط "إن (إسرائيل) بحاجة ملحة إلى غاندي جديد للدخول بها إلى حقبة تالية من تاريخها في القرن الحادي والعشرين ويستطيع أن يفهم مدى تأثير السياسة الإسرائيلية على الشعب اليهودي ويصحح مسارها".
وأضاف أستاذ علم اللاهوت بجامعة بايلور بولاية تكساس الأميركية "إننا عرفنا كيهود المعاناة تاريخيا، ولكننا نشاهد الآن معاناة الشعب الفلسطيني على أيدي الجنود الإسرائيليين وهو أمر مرفوض تماما، وليس هناك خلاف بأن ما تمارسه إسرائيل ضد الفلسطينيين هو عنصرية".
وقال إن التمييز العنصري الإسرائيلي سيستمر لسنوات طويلة، طالما بقيت السياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين دون تغيير ملموس.
كما أكد على أن عدم المساواة تلك ليست فقط ضد الفلسطينيين "بل داخل المجتمع الإسرائيلي ذاته، فهناك هوة بين يهود الغرب ويهود الشرق، لأن الدولة الإسرائيلية تنظر إلى نفسها على أنها دولة يهودية غربية وليست شرقية".
وقال إن استمرار تلك الأوضاع لا تساعد اليهود على التخلص من ذكريات معاناتهم، بل تكرس ما وصفه "نهاية أخلاقيات الديانة اليهودية المتعلقة بالمساواة".
وأشار إلى أن اليهود يستذكرون دائما معاناتهم وفي الوقت نفسه يتسببون في معاناة شعب آخر فقيام دولة إسرائيل كان بداية تهجير الفلسطينيين، ويميل الإسرائيليون دائما إلى تحميل الآخرين مسؤولية مشكلاتهم .
ودعا الفلسطينيين إلى التمسك بحقوقهم إلى أن يتمكنوا من الحصول عليها بينما ينصح الفلسطينيين المقيمين في الغرب بضرورة التنسيق مع اليهود من مؤيدي الحق الفلسطيني والمؤمنين بإمكانية التعايش السلمي بين الشعبين.
|