من أجل خلق الفهم المتبادل بين اليهود والعرب : مبادرة لتعليم اللغة العربية كمادة إلزامية في المدارس
 اليهودية في إسرائيل

 
 

 المصدر/ موقع مبادرات صندوق إبراهيم

 
 

    غالبية الطلاب اليهود والعرب في إسرائيل يتعلمون في أطر تربوية منفصلة. ففي جهاز التعليم العربي، يتعلم الطلاب اللغة العربية، العبرية والإنجليزية كمواد إلزامية وجزء لا يتجزأ من برنامج التعليم. بينما في الجهاز التربوي اليهودي، فلا يعيرون اللغة العربية أي أهمية تذكر.

 وعلى الرغم من كونها لغة رسمية يطالب القانون بتعليمها وكونها اللغة الأصلية لما يزيد عن مليون مواطن في الدولة، إلا أنهم لا ينظرون إليها باعتبارها أحد العناصر الحيوية من برنامج التعليم ولا تعرض على الطلاب إلا كمادة اختيارية في بعض المدارس الإعدادية والثانوية.

 وعلاوة على ذلك فإن التوجه التقليدي الرسمي في تعليم اللغة العربية لا يسمح إلا بتعلم العربية الفصحى.

 غير أن اللغة (الفصحى) لا تستعمل بصورة يومية ولا تستخدم للتعامل وتبادل أطراف الحديث بين الناس.

 وقد طوّرت مبادرات صندوق إبراهيم مبادرة "اللغة كجسر ثقافيّ" من منطلق الإيمان أن اللغة تعبّر عن هوية، وثقافة وتقاليد وليست مجرد وسيلة اتصال وأن الإلمام باللغة يفسح المجال أمام الحوار المتكافئ، بصورة ندية ومن خلال الاعتراف بالآخر وموروثة.

 ولا شك في أن إتقان اللغة العربية والتعرف على الثقافة العربية سيؤديان إلى الحدّ من المخاوف والآراء المسبقة وتعزي الالتزام بتنيني النهج الديمقراطي، والتسامح، والتفاوت والفهم المتبادل بين اليهود والعرب، وهو الفهم الذي يعتمد على الاحترام المتبادل والمساواة مع الإشارة إلى أن هذه المبادرة ستحث جيل قياديي المستقبل على بناء مستقبل مشترك معاً.

 وبهدف جعل اللغة العربية إحدى الوسائل التي تقرّب الناس من بعضهم البعض، وتحويل طريقة تعليم اللغة إلى طريقة قريبة من قلوب الناس ومطلوبة منهم فإن مبادرات صندوق إبراهيم تقترح طريقة حديثة وبديلة في مجال تعليم اللغة العربية، وتعتمد هذه الطريقة على "لغة الاتصال"، التي تتمازج فيها عناصر من اللغة العامية المحكية مع بعض المركبات من اللغة الفصحى. وذلك من خلال التضافر بين بعض العناصر الثقافية وعالم المضمون العربي من عهدنا الحالي ضمن البرنامج التعليمي، كجزء من جهود شاملة لتعزيز مكانة اللغة العربية والناطقين بها في إسرائيل، كتعبير عن المساواة والمواطنة المشتركة.

 تهدف المبادرة إلى تعليم اللغة العربية الدارجة كمادة إلزامية في المدارس اليهودية في إسرائيل. ابتكرت مبادرات صندوق إبراهيم مشروع اللغة كجسر ثقافي في خريف العام 2004 بدعم من بلديتي حيفا وكرميئيل ووزارة التربية، بما في ذلك المفتش المسؤول عن تعليم اللغة العربية ومديرو لوائي حيفا والشمال في وزارة التربية، وقبل إطلاق المبادرة، أجرت مبادرات صندوق إبراهيم مسحا واستطلاعا شاملين لأوضاع تعليم اللغة العربية في البلاد، وتطوير برنامج تعليمي فريد من نوعه يدمج اللغة مع الثقافة، وتأهيل المعلمين. بينما تمَّ تطبيق البرنامج التجريبي النموذجي في شهر شباط 2005 في الصف الخامس في 15 مدرسة وتعلم في إطاره 900 طالب فإن السنة الدراسية الحالية تشهد تطبيق المبادرة في الخوامس والسوادس والسوابع في 65 مدرسة وتضم حوالي 6704 طلاب في ألوية الشمال وحيفا وتل أبيب والقدس والجنوب والتربية الاستيطانية.

 تعكف لجنة توجيه على مواكبة المبادرة وهي مكونة من شخصيات عامة ومهنيين ومندوبين عن وزارة التربية والتعليم وهي تحظى بالدعم من قبل وزارة التربية والتعليم والسلطات المحلية.