دولة ديمقراطية واحدة، هي الحل التاريخي الصحيح
( الجزء الثالث )

 
 

بقلم : علي الصراف / كاتب وصحافي عراقي

 
 

المعطيات الإسرائيلية تشير إلى أن عدد سكان إسرائيل يبلغ اليوم 7,337,000 نسمة، منهم 5,542,000 يهودي، و1,477,000 عربي (تشمل القدس والجولان المحتلين)، و318,000 يُعرفون كـ'آخرين'، بينهم 200 ألف عامل أجنبي.
ويبلغ معدل الكثافة السكانية315 نسمة لكل كيلومتر مربع واحد، وهو واحد من أعلى المعدلات في العالم. أي أن إسرائيل مزدحمة اليوم بما فيه الكفاية، بحيث أنها لا تستطيع عمليا أن تجد مكانا يتسع لأكثر من معدل النمو الطبيعي الراهن لسكانها.
وفي حين تبلغ نسبة التكاثر بين الفلسطينيين 2.5' سنويا، حسب التقديرات الإسرائيلية، و3.7' حسب تقديرات جهاز الإحصاء الفلسطيني، فإن هذه النسبة لا تزيد عن 1.5' بين اليهود.
وتقول الإحصائيات الإسرائيلية إن نسبة العازبين والعازبات ترتفع في وسط اليهود في كافة الفئات العمرية، وخاصة لدى الشباب، وذلك بسبب تأجيل سن الزواج.
وتبين أنه في العام 2006 بلغت نسبة العازبين اليهود من جيل 20-29 عاما 76'، مقابل 73' في العام 2000. ولا تتوفر إحصائيات حول النسب المقابلة بين الفلسطينيين، إلا أن المرء يستطيع أن يفترض أن العادات الاجتماعية الفلسطينية، والمستوى المعيشي المتدني، والوعي الفلسطيني بأهمية 'القنبلة الديمغرافية'، يجعل نسب الولادات أعلى بينهم، وكذلك نسب الزواج المبكر.
تقول الإحصائيات الإسرائيلية إن نسب الهجرة إلى إسرائيل تراجعت في السنوات الأخيرة.
وعلى سبيل المثال، فقد قدم إلى 'أرض الميعاد' في العام 2002 حوالي 33 ألفاً، مقابل 44 ألفا في العام 2001، وحوالي 60 ألف يهودي في العام 2000.
وكانت ذروة الهجرة اليهودية قد تمثلت بقدوم 200 ألف شخص في العام 1990، و176 ألفاً في العام 1991، ثم تأرجح العدد حول 60 ألفاً في الأعوام 1997 2000، في حين بدأت الهجرة العكسية من إسرائيل إلى الخارج تشكل ما نسبته نحو 30 بالمائة من مجموع القادمين.
وفي مقابل 'عرب إسرائيل' الذين يشكلون نحو ربع مجموع السكان، فالحقيقة هي أن 'العرب اليهود' (السفارديم) يشكلون ربعا آخر.
وهو وضع يُضعف بقوة مكانة اليهود (الأشكناز) الغربيين الذين قامت إسرائيل وأيديولوجيتها الصهيونية على أكتافهم.
                                                       ... / يتبع / ...