دولة ديمقراطية واحدة، هي الحل التاريخي الصحيح
( الجزء الرابع )

 
 

بقلم : علي الصراف / كاتب وصحافي عراقي

 
 

لقد كان على إسرائيل، لكي تبرر طبيعتها كدولة قومية لليهود، أن تجعل حدودها مفتوحة لكل اليهود (السفارديم والأشكناز معا).
وتمكنت في الفترة من 1948 إلى 2006'من استجلاب نحو مليونين و900 ألف يهودي إلى فلسطين. وفي السنوات الأربع الأولى التي أعقبت نشوء إسرائيل (1948-1951) كان عدد اليهود الذين هاجروا إلى إسرائيل بلغ 687 ألف يهودي، وكان نحو 442 ألفاً منهم من 'العرب اليهود'.
ويشكل 'العرب اليهود' اليوم نحو 36' من مجموع السكان اليهود في إسرائيل. وعلى الرغم من أن السياسات الإسرائيلية تحاول استبعاد مظاهر التمييز ضد 'العرب اليهود'، ولكن الحقيقة هي أن هؤلاء يمثلون 'بروليتاريا' إسرائيل، وحصتهم من 'أرض اللبن والعسل' تنطوي على الكثير من الفقر والمرارة.
وتتوقع دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية أن تنخفض نسبة السكان اليهود في إسرائيل بحلول العام 2025 إلى 70' فيما كانت هذه النسبة في العام 2000 حوالي 78'.
وسيصل إجمالي عدد السكان في ذلك الوقت إلى 9.3. وسيبلغ عدد السكان اليهود بينهم قرابة 6.5 مليون وعدد العرب 2.3 مليون وسيشكلون نسبة 25' مقابل 19' في العام 2000.
ويقول الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إنه بافتراض ثبات معدل الزيادة الطبيعية للمواليد بنحو 3.7 في المائة وعدم عودة لاجئين فلسطينيين من الشتات، فإن عدد الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية سيتضاعف ليبلغ نحو 3.4 مليون مع نهاية العام 2026، كما سيصبح إجمالي اللاجئين في العالم نحو 12 مليون، بافتراض معدل نمو ثابت بـ 3.5 في المئة.
وقد يبدو الحال الراهن وكأنه كارثة.
ولكن إذا أُخذت الضغوط التي ستشكلها هذه المتغيرات السكانية، فإن الكارثة التي يمكن لطرفي النزاع انتظارها، ستكون أكبر بكثير.
                                                       ... / يتبع / ...