حل الدولة الواحدة

 
 

بقلم : منصور ابوشناف

 
 

منذ سنوات طرح المفكر معمر القذافي‮ "‬الكتاب الأبيض‮" ‬أو"إسراطين‮" ‬أو حل الدولة الواحدة ولاقى الطرح قبولاً‮ ‬عالمياً‮ ‬كبيراً‮ ‬من مفكرين وسياسيين وناشطين على الصعيد العالمي،‮ ‬ولاقى بالطبع رفضاً‮ ‬من "الصهاينة‮" ‬ومن بعض العرب الذين لهم قراءاتهم ومصالحهم المناقضة لهذا الحل‮ ‬الجذري‮ ‬والديمقراطي،‮ ‬وأخذ الرفض العربي‮ ‬الشكل الحكومي‮ ‬ولم تعبر دولة عربية عن قبولها لهذا الطرح،‮ ‬وذلك أمر ليس مستغرباً‮ ‬من الحكومات‮ ‬العربية أو بالأحرى‮ "‬الأنظمة العربية‮".. ‬
الطرح الذي‮ ‬كان قبل‮ "‬أوسلو" ‬حل العرب والفلسطينيين الحلم‮ "‬دون أن‮ ‬يستطيعوا صياغته وتقديمه للعالم كمشروع لحل الأزمة‮" ‬تحول حلاً‮ ‬غير مقبول لدى الأنظمة العربية وذلك نتيجة لتبنيها لحل الدولتين‮ .. ‬الذي‮ ‬يدحض‮ "‬القائد القذافي‮" ‬عبر كتابه الأبيض كل مبرراته والأسس التي‮ ‬بُني‮ ‬عليها‮.‬ الموقف الحكومي‮ ‬العربي‮ ‬من كتاب القذافي‮ "‬الأبيض‮" ‬ومن كتبه ليس مستغرباً‮ ..
‬المستغرب حقاً‮ ‬هو موقف "الإدارة الليبية الرسمية‮" ‬من هذا الكتاب فرغم بعض‮ "كلام الإنشاء‮" ‬الذي‮ ‬يظهر بين الحين والآخر في‮ ‬نشرات الأخبار الليبية وبعض المقالات‮ "‬المجاملة‮" ‬وجهد مركز دراسات الكتاب الأخضر منذ سنوات مضت والذي‮ ‬تمثل في‮ ‬ندوة لم‮ ‬ينل هذا الكتاب أي‮ ‬اهتمام ليبي‮ ‬ولم‮ ‬يظهر في‮ ‬الإعلام أي‮ ‬شيء حقيقي‮ ‬عنه ولم تصدر كتب تتناول هذا الطرح‮ ‬،‮ ‬فلم نشاهد مثلاً‮ ‬عملاً‮ ‬تلفزيونياً‮ ‬واحداً‮ ‬عنه ولا دراسة وغيرها،‮ ‬في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬كان من الممكن إنشاء مركز متخصص في‮ ‬دراسات هذا الموضوع والقيام بسبر آراء ومواقف الناس منه كان بإمكان الإدارة الليبية‮ "‬داخليتها وخارجيتها‮" ‬فرضه على‮ "‬أجندة العالم‮" ‬إلا‮ ‬أنها تقف بخارجيتها وإعلامها وسياسيها وبحاثها ودارسيها موقف المتفرج المتردد وأعتقد أنها ستبقى على ترددها هذا حتى‮ ‬يتبناه آخرون ليتم استيراده فيما بعد‮.‬ ‮
‬بالضبط كما‮ ‬يحاول الليبيون استيراد‮ "‬إنتاج القذافي‮ ‬الفكري‮" ‬المتمثل في‮ "‬الطريق الثالث‮" ‬إلى ليبيا بعد أن تبناه مفكرون وسياسيون هامون في‮ ‬العالم،‮ ‬ليصبح خبراء ليبيا "المترجمون‮" ‬الذين‮ ‬ينقلون أفكار القذافي‮ ‬من الإنجليزية والفرنسية والألمانية إلى العربية،‮ ‬ليقرأها الليبيون وهم‮ ‬يهمهمون‮ "‬جميل‮" ‬منطقي،‮ ‬لما لا نطبقه؟‮!!‬ ملاحظة صغيرة‮ "‬أتحدث كمثقف فقط‮".‬