الفلسطينيون يتزايدون بكثافة مقابل تدني النسبة بين اليهود
( الجزء الثالث والأخير )

 
 

المصدر: موقع المتوسط اونلاين

 
 

ويتوقع المختصون انخفاض تعداد يهود العالم ما بين خمسة أو ستة ملايين في عام 2025، الأمر الذي دفع علماء الديمغرافيا إلى طرح توقعات وعبارات توحي بهذا الأمر منها "موت الشعب اليهودي" و"الإبادة الصامتة " التي تشير إلى ارتفاع معدلات اندماج اليهود في المجتمع الأميركي وكذلك تزايد الزواج المختلط بنسب عالية أي زواج اليهودي من غير اليهودية، واليهودية من غير اليهودي، والتي قد تصل في الولايات المتحدة إلى 60 %، وفي بعض الدول مثل روسيا وأوكرانيا قد تصل إلى 8 بالمائة.
هذه العوامل الخارجية تضع مزيدا من العوائق أمام القوة السكانية في إسرائيل مقابل شعب نشط في التزايد الديمغرافي هم الفلسطينيون، وهذا الواقع يمثل كابوسا كبيرا بالنسبة لشرائح واسعة من الإسرائيليين الذين يزدادون شراسة في رفض مشروع الدولة ثنائية القومية، ولكنه بالمقابل يبدو هو الحل المصيري الممكن فالمساحة الجغرافية لفلسطين التاريخية التي لا تتجاوز 22 ألف كيلومتر مربع يستحيل معها قيام دولتين، كما أن الفصل بين الشعبين يبدو أمرا صعب التحقق، وهو ما ذهب إليه الباحث الإسرائيلي ميرون بنبنسي الذي أكد خلال مؤتمر عقد في حيفا قبل أربعة أشهر من الآن أن حل الدولتين وحل الدولة الواحدة لا يتناقضان بل هما امتداد لنفس المحور، وقال "ثمة من يدعي أن حل الدولة الواحدة الذي سيغيّر الوضع القائم قريب جداً، لكن للأسف فهذا لن يحدث.
فالوضع الراهن ثابت وقوي، لكن من الناحية العملية فتوجد في هذه البلاد دولة ثنائية القومية، والفصل بين المجتمعين الفلسطيني والإسرائيلي هو فصل اصطناعي"، ويضيف إن حل الدولة الواحدة ليس طرحا أيديولوجياً، وليس تصوراً لحل، بل توصيفا للوضع القائم".
ورغم ما يواجه هذا الحل من عراقيل تبدو كبيرة، إلا أنه لا ينفي التأكيد أنه الحل الأكثر عدالة وواقعية، وإن لم ينتبه إليه الجانبان حاليا، فستفرض الأوضاع الإقليمية والدولية أجندتها عليه، فالتاريخ لا يتوقف عادة عند التفاصيل الصغيرة، وسيدفع الجميع إلى التعايش معا، لأن حقبة الصراع بين القطبين يبدو أن مؤشرات نهايتها قد بدأت تلوح لتترك المجال لحقبة أخرى لن يكون عنوانها أكثر من العيش المشترك.