الدولة الواحدة كمشروع إنقاذٍ فلسطينيّ
( الجزء السابع والأخير )

 
 

بقلم : أسعد غانم محاضر في علم الاجتماع بجامعة حيفا

 
 

خامسًا، يدّعي بعضُ معارضي الدولة الواحدة، الثنائيّة القوميّة، أنّ هذه الفكرة تجهض المشروعَ الوطنيّ الفلسطينيّ، على اعتبار أنّ الدولة الفلسطينيّة في الضفة والقطاع هي ذلك المشروعُ.
وعلى هؤلاء يكون الردّ بأنّ الدولة الواحدة هي توسيعٌ لفكرة المشروع المذكور، بحيث يشمل الفلسطينيين في إسرائيل ويقوم على كامل فلسطين الانتدابيّة...
مع الأخذ في الحسبان أنّ المجموعة القوميّة الأخرى (اليهود) تستحقّ الدرجة عينها من المكانة. وأخيرًا إذا كان حلُّ الدولة ثنائيّة القوميّة، على أساس الاعتبارات المذكورة، هو القادرَ على حلّ إشكاليّات صعبة تواجه الشعبَ الفلسطينيّ، فيجب أن لا نسوقه فقط كأننا مجبرون على القبول به بسبب تعثّر إقامة دولة فلسطينيّة في الضفة الغربية والقطاع؛ بل يجب أن يكون حلا نتطلّع إليه، ونسوّقه، ونعتبره أساسًا لعمليّة إنقاذ مستقبل الفلسطينيين ومشروعهم السياسيّ.
وأولُ المطالـَبين بذلك هم المثقفون والساسة الفلسطينيّون الذين يروْن الواقعَ وإشكالاته، ويروْن أنّ الدولة الفلسطينيّة في الضفّة الغربيّة والقطاع لن تحلّ المشكلة الفلسطينيّة بل قد تساهم فقط في حلّ مشكلة الفلسطينيين في الضفّة والقطاع فحسب، بما يؤدّي إلى تجزئةٍ أبديّةٍ للمشكلة الفلسطينية وللفلسطينيين أنفسهم.