حينما تصبح إسراطين هي الخيار الوحيد
( الجزء الثاني والأخير )

 
 

المصدر/ موقع يهوشع سوبول إسرائيل اليوم

 
 

حقيقة أن هناك من يعود من جديد للتمسك بالخيار الأردني، تشير إلى الوضع المرضي الذي تعيشه السياسة الإسرائيلية منذ عهد فكرة بيغن حول الحكم الذاتي للفلسطينيين، عبر الهذيان السياسي لشارون الذي أقام "روابط القرى" وانتهاء بوهم "الحل الاقتصادي" لنتنياهو.
 استدعاء أرواح الموتى والتمسك بها كمحلول سحري يدل على عدم القدرة على التصدي للأوضاع الحقيقية.
هذا السلوك يذكرنا بالميل للاعتماد على العلاجات الأخرى للجدة، حين لا يكون هناك مفر من عملية جراحية معقدة ومن علاج قاس من خلاله فقط هناك احتمال بالنجاة. العملية المعقدة ترمي إلى الفصل بين إسرائيل والمناطق التي احتلت في 1967.
 وبدلا من التخلص من المرض يتمسك المريض بالهمس والخرافات ويتلبث بكل هذيان وكل وهم يبيعونه له.
 وهو حتى مستعد لأن يؤمن بأن تغيير اسم المرض سيجلب له الخلاص على إلا يضطر إلى اجتياز العملية المعقدة والعلاج الأليم الكفيل بأن ينظف جسده من المرض. الوهم في إمكانية إحياء الخيار الأردني أو الحكم الذاتي، مثله كمثل الإيمان بأنه يكفي إدارة عقارب الساعة إلى الوراء كي يكون الغد هو الأمس.
 الانشغال في هذا هو تبذير للوقت، وتبذير الوقت يفاقم وضع المريض فقط.
من يؤجل حل الدولتين ويجعله غير متعذر من خلال توسيع التواجد الإسرائيلي في المناطق يقودنا بالضرورة إلى دولة ثنائية القومية اسماها القذافي "يسراطين".
في اليوم الذي يبقى هذا فيه الخيار الوحيد، سنتوق لحل الدولتين، مثلما يتوق اليمين الإسرائيلي اليوم للخيار الأردني الذي رفضه باحتقار قبل عقدين ونصف من الزمن.
 

 ... / أنتهت / ...