|
يجب وينبغي أن توقفَ هذه الجرائمُ في أقرب وقتٍ ممكن.
وفي سبيل ذلك ينبغي عدمُ رفض أيّة وسيلةٍ لم تجرَّبْ بعدُ. وعليه، فإنه يجب الالتفاتُ جدّيّاً إلى نداء المجتمع المدنيّ الفلسطينيّ إلى فرض المقاطعة والعقوبات على إسرائيل.
وينبغي الإقرارُ بإخلاصِ الضغط الأخلاقيّ الذي تمارسه في جميع أنحاء العالم روابطُ الصحافيين والأكاديميين والأطبّاء الساعين إلى قطع الاتصال بإسرائيل الرسميّة وبممثّليها ما دامت الجرائمُ مستمرّةً.
فلنمنحْ هذا الطريقَ اللاعنفيّ فرصةً لإنهاء الاحتلال.
ومن هنا ومن هناك، سندعو معًا إلى معاقبة حكومةٍ ودولةٍ تواصلان ارتكابَ الجرائم. وسنكون، يهودًا وغيرَ يهود، محصّنين من لوثة "معاداة الساميّة" التي نُرمى بها زورًا وبهتانًا.
إنّ إنسانًا شريفًا، أيّاً كانت وجهةُ نظره، أاشتراكيّاً كان أمْ ليبراليّاً أمْ يهوديّاً أمْ بوذيّاً، لا يمكن إلاّ أن يدعو إلى مقاطعة نظامٍ وحكومةٍ يسيئان منذ أكثر من أربعين عامًا معاملة السكّان المدنيين لا لشيء إلاّ لكونهم عربًا.
وعلى الأصوات اليهوديّة الشريفة أن تصدحَ أعلى من الأصوات الأخرى، داعيةً إلى الجهد والعمل.
وسواء أكانت تجربة جنوب أفريقيا هي المنبعَ والإلهامَ لحلّ الدولة الواحدة [على فلسطين التاريخيّة] ولمقاطعةٍ دوليّةٍ مبرَّرةٍ وأخلاقيّة، فإنّه من غير المقبول أن يبقى ذلك الطريقُ وهذه الرؤية بلا تمحيصٍ دقيق، لا لشيءٍ إلاّ بسبب التشبّث المستمرّ بصيغةٍ فاشلةٍ غدت، منذ وقتٍ طويلٍ، وصفةً للكارثة!
.
|