|
وقالت قناة الحرة في ختام تقريرها : لو أن شخصا تحدث خلال الحرب العالمية الثانية عن حدود أوروبية آمنة ومفتوحة واتحاد وبرلمان أوروبيين، كان سيعتبره الآخرون ضرباً من الخيال، لكن الخيال تحقق فيما بعد وللتاريخ دروس مستفادة وهكذا هو لسان حال أصحاب هذا الطرح بشأن إقامة دولة "اسراطين".
وعقد فلسطينيون وإسرائيليون في لندن مؤتمراً مشتركاً بتاريخ التاسع عشر من شهر الحرث 2007م عنوانه "حل الدولة الواحدة في فلسطين - إسرائيل" نظمه مجموعة طلاب فلسطينيين ويهود يطلقون على أنفسهم "جماعة الدولة الواحدة" بالتعاون مع جمعية فلسطين وكلية الدراسات الشرقية والإفريقية بجامعة لندن التي استضافت المؤتمر.
وشارك في أعمال المؤتمر جماعة الدولة الواحدة، وجمعية فلسطين، وأساتذة وطلبة ونشطاء فلسطينيون ويهود من مختلف الجامعات البريطانية والأمريكية والإسرائيلية من دعاة حل الدولة الواحدة، ولفيف من المهتمين بقضية الشرق الأوسط "فلسطين" من اليهود والبريطانيين. وأكدت أبحاث ومداخلات المشاركين بالمؤتمر أن البديل الوحيد لحل الصراع في الشرق الأوسط هو حل الدولة الواحدة التي يعيش فيها الفلسطينيون واليهود كمواطنين متساوين دون امتيازات لجماعة بعينها.. مبرزين المعطيات التاريخية التي جسدت تعايش الفلسطينيين واليهود في سلام ووئام قبل اغتصاب الصهاينة لفلسطين.
وأوضحت هذه الأبحاث والمداخلات ماهية الدولة الواحدة.. مؤكدة أنها ستكون دولة تكفل العدل والمساواة لجميع مواطنيها بمن فيهم اللاجئون الفلسطينيون الذين لهم حق العودة إلى ديارهم.
واستشهد المشاركون في هذا المؤتمر، ببعض استطلاعات للرأي أجريت في أوساط المواطنين الفلسطينيين والإسرائيليين وأبرزت دعم فكرة حل الدولة الواحدة، إذ بينت أن ثلثي الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية الذين استطلعت آراؤهم أعربوا عن تأييدهم لهذه الفكرة.
ونبهوا إلى أن الصهيونية ستعارض هذا المشروع بكل ما أوتيت من قوة لتعارضه تماما مع طرحها .. مشددين على أهمية التحلي بالصبر لنزع بذور الكراهية والحقد الدفين المتجذر في العناصر الفلسطينية والإسرائيلية التي تمسك بمفاصل الأمور.. في إشارة إلى الحرس القديم من الطرفين.
وكان رئيس دائرة القدس في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية البروفسور "سري نسيبة"، قد أعلن في العشرين من شهر اغسطس 2008 م، أن تسوية القضية الفلسطينية على أساس مبدأ "دولتين لشعبين" قد فشل، وأن الحل الوحيد لأي تسوية يجب أن يقوم على أساس "دولة واحدة للشعبين".
وقال في تصريحات صحفية نشرت بلندن، إنه "رغم تأييده في السابق لفكرة الدولتين للشعبين، إلا أن هذه الفكرة لم تعد اليوم واقعية، وأن الهوة العميقة بين مسيرة السلام وبين الواقع على الأرض تبين عدم واقعية هذه الفكرة".
... / يتبع / ...
|