| |
والمثير للعجب والاستغراب أنه في الفترة 9-12 ديسمبر أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة مجموعة من القرارات كان من ضمنها أن القرار(242) لا يؤمن مستقبل الشعب الفلسطيني وحقوقه الثابتة.
في منتهى العبثية والاستهتار بكل المحرمات جرى في سبتمبر عام 1993 التوقيع على اتفاق أوسلو وتم سوق الكثير من المسوغات والمبررات من بينها أن الاتفاق ما هو إلا خطوة إجبارية اتخذتها القيادة السياسية الفلسطينية من أجل تهيئة الظروف السياسية والعسكرية بما فيها الظروف الديموغرافية ( عودة اللاجئين إلى داخل الأراضي الفلسطينية ) تمهيداً لإقامة الدولة ثنائية القومية أي أن اتفاقية أوسلو تأتي ضمن التكتيك السياسي ولا تلغي الأهداف الإستراتيجية الفلسطينية ,تحت تلك المسميات وسوق تلك التبريرات ارتكبت القيادة السياسية الفلسطينية الخطيئة الكبرى فهي من جهة ومجاناً منحت الشرعية الفلسطينية للمشروع الصهيوني بتنازلها عن مساحة ما يعادل أربعة أخماس الأرض التاريخية الفلسطينية لصالح دولة إسرائيل ووفرت الغطاء الفلسطيني للهرولة العربية نحو الاعتراف بدولة إسرائيل والتطبيع معها ,ومن جهة أخرى أخرجت القضية الفلسطينية من أروقة المنظمات والتجمعات الدولية مثل الأمم المتحدة الذي قد تشكل قراراتها كابحاً ولو بحدوده الدنيا للأطماع الصهيونية وليصبح الحل الفلسطيني احتكاراً بيد أمريكا وإسرائيل حصرياً .
أعتبر آنذاك اتفاق أوسلو نصراً فلسطينياً حققته القيادة السياسية الفلسطينية رغم عدم وجود بملحقاته الخمس أية إشارة لاعترافه بالشعب الفلسطيني عبر إنكار حق عودته إلى أرضه والذين دخلوا حسب بنود أوسلو يقاربون الخمسين ألفا وهي عودة إدارية وليست سياسية بمعنى أنهم دخلوا على أنهم قوى أمنية مرافقة للقيادة التي ستتولى موضوع الأمن ولم يتضمن أيضاً أية إشارة لإزالة الاحتلال أو إنشاء دوله فلسطينية .
.
... / يتبع / ...
|
|