|
قدمت دراسة حديثة ترجمت عن طريق مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات تحت عنوان " صعود وأفول فكرة الحل القائم على إنشاء دولتين " نقداً مفصلاً لفكرة حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي القائم على إنشاء دولتين واحدة فلسطينية وأخرى يهودية.
وتعدّ الدراسة هذا الحل وهماً، أو مشروعاً ميتاً، وتقدم مجموعة من البدائل لتصل في النهاية إلى أن السياسة الأفضل حالياً هي سياسة إدارة الأزمة من أجل شراء الوقت لعل المستقبل يحمل معطيات تقدم لإسرائيل ظروفاً تفاوضية أفضل مما هو الواقع في الوقت الحالي.
وعلى الرغم من أن الدراسة في معظمها متحاملة على الفلسطينيين بطريقة غير موضوعية، إلا أن أهميتها تكمن في أنها تعكس صورة جلية للمخططات الإسرائيلية المستقبلية الرافضة لفكرة قيام دولة فلسطينية، والرافضة منح الفلسطينيين حقوقهم الشرعية، وعلى رأسها عودة اللاجئين. كما تبيّن الدراسة، أن إسرائيل في الحقيقة لا تبحث عن "شريك للسلام" وإنما تبحث عمن يحمل عنها عبء بقية الفلسطينيين الذين ظلوا صامدين في الأراضي المحتلة من خلال توزيع مسؤوليتهم، فتحاول زج الأردن ومصر في نوع من الوصاية العربية على الضفة الغربية وقطاع غزة تتخلص من خلالها من إعادة تحمل مسؤولية الفلسطينيين في الضفة والقطاع في حال الإعلان الرسمي عن وفاة السلطة الفلسطينية التي تعاني من "الموت السريري"، وترمي في الوقت نفسه موضوع إنشاء الدولة الفلسطينية في مجاهل النسيان، بحجة عدم نضج وجاهزية الفلسطينيين لبناء دولتهم بدليل فشل السلطة الوطنية الفلسطينية في توفير المقومات الأساسية للدولة، وخصوصاً احتكار القوة.
|