حل الدولة الواحدة يضمن العدل والمساواة المدنية والقومية للطرفين (الجزء الرابع )

 
 

بقلم : نواف عثامنة

 
 

أما الباحث الفلسطيني حازم القواسمي الذي شارك في تلك الجلسة فقد استعرض تجربته الشخصية وكيف عمل على مدار خمسة عشر عاما على تسويق فكرة الدولتين، إلى أن توصل عام 2000 إلى قناعة باستحالة هذا الحل وضرورة تبني حل الدولة الواحدة، مؤكداً على ضرورة وضع الإنسانية في المركز لدى التفكير في حل الصراع.
"يجب العمل على إنهاء الاحتلال، ووقف نزيف الدم اليومي، ووقف القتل والهدم، وإزالة الجدار، كي نستطيع التفكير بعقلانية بالحل،" قال الباحث القواسمي.
افتتح الجلسة الثالثة البروفيسور نديم روحانا وقال إنه من الخطأ طرح فكرة الدولة الواحدة كمسألة تكتيكية بهدف الضغط على إسرائيل لقبول حل الدولتين، مؤكداً أنه لا يوجد حل عادل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي يعتمد على التقسيم.
"لم يكن قرار التقسيم ليشكل حلاً للقضية الفلسطينية، فهو قرار غير عادل وعنصري اعتمد على اقتطاع جزء من فلسطين ومنحه بشكل استثنائي للحركة الصهيونية.
وقد اعتمد هذا القرار على فرضية خاطئة تدّعى وجود صراع قومي بين حركتين تمثلان شعبين وأن لكل منها حقوقاً متساوية ومتوازية.
سؤال هل الصهيونية هي حركة تحرر قومي لليهود أم لا، هذا ليس من شأني وغير مهم، فالمهم هو الممارسة على أرض الواقع، ومن ناحية الممارسة فإن الحركة الصهيونية هي حركة استيطانية في جوهرها.
إسرائيل هي مشروع كولونيالي، وليست في جوهرها صراع قومي ثم أشار روحانا إلى أن السؤال المركزي هو "كيف يمكن التوصل إلى حل يحقق العدل للاجئين الفلسطينيين والمساواة بين الشعبين، دون امتيازات لأحد. بناء على ذلك يمكننا التفكير في الحلول، لكن من الواضح إن حل الدولتين لا يضمن ذلك". وتابع "
أنا لا أتوقع من الصهيونية تطوير برامج أو طرح أفكار للعيش المشترك، فالاقتلاع هو الجانب الآخر للعملة الصهيونية.
كما أن الأكاديمية الإسرائيلية لعبت عبر مراحلها المختلفة وما زالت دوراً مركزياً في شرعنة الدولة اليهودية وتثبيتها.
لكنني أتوقع منا كفلسطينيين تطوير نماذج للعيش المشترك تضمن المساواة للطرفين.
وهو الأمر الذي حدث في جنوب أفريقيا .
في نهاية محاضرته تطرق البروفيسور روحانا إلى التحديات التي تقف أمام فكرة الدولة الواحدة مثل عدم تقبل الفكرة حتى الآن لدى الفلسطينيين أو لدى الإسرائيليين.
"لدينا القوة الأخلاقية لطرح تصوّر يأخذ بالحسبان العرب واليهود ليس كرد فعل على الصهوينية، لكنه يشكل ضمنيا نفياً لها ولممارساتها.
فتاريخياً كانت فلسطين محوراً لالتقاء الحضارات والثقافات والأمم،" ختم روحانا أقواله.
                                              ... / يتبع / ...