|
عقد في بوسطن مؤخرا مؤتمر أميركا الشمالية الأول لتدارس حل الدولة الواحدة في فلسطين/ إسرائيل عالج خلالها ولأول مرة كل ما يحتاجه حل الدولة الواحدة من استراتيجيات وتدابير ومناهج ومستلزمات تنظيمية.
بعد تدارس مفصّل لقصور حل الدولتين ومحدوديته، عالجت جلسات المؤتمر بكثير من الإمعان والتمحيص ما يكتنف التحرك نحو حل الدولة الواحدة من أجواء وفرص وحسنات، إضافة إلى ما يحيط بهذا الحل من مصاعب وعقبات واعتراضات.
وقد كان الجمهور الذي أمّ المؤتمر كبيراً متنوعا ومفعما بالحماسة، وكان يتابع الجلسات بكثير من الاهتمام ويشارك فيها بالسؤال والنقاش والتعليق، وذلك في حدود الوقت المخصص لذلك.
وأكدت الأبحاث والتحليلات التي شهدها المؤتمر أن هناك دولة واحدة قائمة، وهي إسرائيل التي ظلت منذ بداية احتلالها للضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية في عام 1967 تحكم كل فلسطين التاريخية. وهذا يعني أن الدولة الواحدة موجودة فعلاً.
لكن الوضع القائم جائر ظالم وغير قابل للدوام، فهو يمنح الحقوق السياسية الكاملة لليهود الإسرائيليين بينما ينكرها على الفلسطينيين، بل أن هناك تفاوتا كبيرا بين اليهودي الشرقي «المزراحي» واليهودي الغربي «الأشكنازي» في الامتيازات والوصول الى السلطة.
ليس هناك اليوم فلسطيني يتمتع بكامل الحقوق التي يتمتع بها اليهودي الإسرائيلي.
فالفلسطينون الذين نجوا من الطرد بعد تأسيس دولة إسرائيل في عام 1948 يعتبرون هم وأبناؤهم مواطنين من الدرجة الثانية، وذلك يعود بكل بساطة إلى أنهم ليسوا يهوداً.
إنهم يسامون أشكالا منهجية مؤسساتية من التمييز والتهميش السياسي ويتعرّض رزقهم ومعاشهم لتهديدات عنصرية تتزايد ضراوة يومًا بعد يوم.
... / يتبع / ...
|