بعد واحد وستين عاما من النكبة: حل الدولة الواحدة يفرض نفسه

 
 

بقلم الدكتور سعادة خليل

 
 

في عام 1948 قام الكيان الصهيوني على برنامج التطهير العرقي للسكان الأصليين. ما يقرب من 711000 فلسطيني تم تهجيرهم من قراهم وأرضهم قسرا وعنوة باعتراف الأمم المتحدة والعديد من اللاجئين في داخل فلسطين التاريخية.
 وإلى هذا اليوم، يتصدى الكيان الغاصب بنفي وإنكار حق العودة على هؤلاء اللاجئين وذريتهم. إنها الذكرى الحادية والستين للنكبة.
 إنه من المهم أن نتذكر دائما وأبدا الأعمال الوحشية والمذابح التي نفذتها العصابات الصهيونية آنذاك والتي لا تزال ماثلة للعيان في القرن الحادي والعشرين.
 وفي نفس الوقت يجب أن نتذكر صمود الشعب الفلسطيني وكفاحه للبقاء في ظروف الاحتلال والفصل العنصري لزمن طويل.
 نعم! لقد خاض الشعب الفلسطيني نضالا عظيما ضد عدو شرس على مدى القرن الماضي دون كلل أو ملل وبذل الغالي والرخيص من أجل التحرير والاستقلال.
 واستبشر الجميع خيرا عندما انطلقت المقاومة بجميع فصائلها تحت لواء منظمة التحرير الفلسطينية بميثاقها الأصيل وكان عمقها الاستراتيجي عربيا صادقا.
 قبل أسابيع قليلة ، بعث الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى برسالة إلى الرئيس الأمريكي باراك أوباما ، مؤكدا التزام الدول العربية بإبرام اتفاق سلام شامل مع “إسرائيل” على أساس مبادرة السلام العربية التي أقرت في بيروت عام 2002 و في الرياض في وقت لاحق في عام 2005.
 إن التسوية ترتكز على تأمين ولادة دولة فلسطينية مستقلة تتعايش إلى جانب “إسرائيل”. وإن اتفاق العرب أخيرا على نهج وحيد لحل الصراع العربي الإسرائيلي بعد مرور 60 عاما على إقامة الدولة اليهودية لهو بمثابة طفرة تاريخية هائلة الحجم.
 ولكن هذه المبادرة لم تأبه بها حكومة شارون وإدارة بوش. وثمة فرصة نادرة للتوصل إلى تسوية مقبولة لهذا الصراع الدموي المستعصي .

                                                   ... / يتبع / ...