بعد واحد وستين عاما من النكبة: حل الدولة الواحدة يفرض نفسه
( الجزء الرابع والأخير )

 
 

بقلم الدكتور سعادة خليل

 
 

غادة الكرمي ، المثقفة الفلسطينية المعتبرة ، كتبت مقالا في الجارديان الأسبوعية أعلنت فيه الدولة الواحدة هو الحل الوحيد للقضية مشيرة الى أنه أصبح الآن جزءا من التيار الرئيس للخطاب.
 وأعلنت بأن عملية السلام التي تقوم على حل الدولتين لا تزال في حالة ركود ، وبدأت قوة الدفع في اتجاه واضح للبديل وهو الدولة الواحدة ، وقالت إنها ليست أول ناشط فلسطيني تعزز هذا المفهوم. وكذلك المثقف الفلسطيني ادوارد سعيد في عام 1999 اقترح ان الكلاسيكية الصهيونية لم تقدم حلا للوجود الفلسطيني…
 عملية السلام في واقع الأمر تأجيل المصالحة الحقيقية التي يجب أن تحدث إلى مائة سنة من الحرب بين الصهيونية والشعب الفلسطيني لهذه الغاية. أوسلو مهدت الطريق لإنهاء الخدمة ، ولكن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق إلا مع وجود ثنائية بين الإسرائيليين والفلسطينيين وبالإضافة إلى ذلك ، كتّاب وساسة يهود دعوا إلى دولة واحدة من أجل حل الصراع.
 في حين أن مفهوم الدولة الواحدة مرفوض من غالبية الإسرائيليين ، أجري استطلاع للرأي مؤخرا يقول بأن ربع الفلسطينيين يؤيدونه الآن. وهذا مفهوم لماذا المزيد من الفلسطينيين يميلون لصالح دولة ثنائية القومية واحدة في المستقبل القريب.
 الناشط الفلسطيني علي أبو نعمة يقول:
 إن الفلسطينيين العاديين أكثر دعما لحل الدولة الواحدة من المثقفين الفلسطينيين. فيرجينيا تيلي ، استاذ العلوم السياسية وصاحبة كتاب:
 حل الدولة الواحدة كتبت مؤخرا أن تجربتها وأبحاثها أكدت وفاة حل الدولتين. وأضافت أن حل الدولة الواحدة بات حتميا.
 ولا يقتصر هذا التحليل على الفلسطينيين فقط وإنما هناك طبقات واسعة من الدبلوماسيين والموظفين الآخرين من الدول الأوروبية والأمم المتحدة يناقشون حل الدولة الواحدة فيما بينهم. وعلاوة على ذلك ، بعض من أكثر اليهود بلاغة يبدون التأييد لهذا الحل. ولعل من أبرز المنتقدين لسياسة “إسرائيل” والصهيونية تجاه الفلسطينيين هو ابراهام بورغ ، وهو سياسي إسرائيلي من داخل المؤسسة ، الذي كتب مقالات في الآونة الأخيرة وحذر من نهاية الدولة اليهودية ووفاة الصهيونية. في مقابلة أجريت معه مؤخرا ونشرت في الاندبندنت ، قال بورج إنه يخشى أن تكون الأيام المتوخاة لحل الدولتين التقليدي قد تكون ولت.
 وأخيرا، من الأنباء السارة أن الإسرائيليين والفلسطينيين بدؤوا يناقشون إمكانية وجود دولة واحدة بشكل علني في المحافل الأكاديمية والسياسية.