|
من هنا جاء القول الفصل للقائد معمر القذافي في كتاباته العديدة، وأحاديثه حول القضية الفلسطينية بضرورة التوصل إلى حل نهائي للقضية الفلسطينية لوقف دورة التدمير والظلم، بعيداً عن التقسيم وحلول الدولتين،لأن الفلسطينيين على قناعة أن ما تسمى الآن بإسرائيل تشكل جزءا من وطنهم، حتى لو حصلوا على الضفة الغربية وغزة، فلن تحل دولة فلسطينية في الضفة الغربية وغزة مشكلة اللاجئين، ولن يفيد أي حل يبقى فيه أغلبية الفلسطينيين في مخيمات اللاجئين ،و لن تفلح فكرة فصل الضفة الغربية إلى أرض يهودية وعربية بمناطق عازلة بينهما، ولا يمكن أن تستوعب الأراضي التي يسكنها الفلسطينيون جميع اللاجئين .
ويؤكد القائد القذافي أنَ أحد الشروط الرئيسة المسبقة لتحقيق السلام هو في ضمان حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى منازلهم التي خلفتها وراءها أسرهم عام 1948،وعام 1967، ومن الظلم أن اليهود الذين لم يكونوا من سكان فلسطين الأصليين ولا أسلافهم، باستطاعتهم الانتقال للعيش هناك قادمين من بلاد أخرى، بينما لا يُسمح بذلك للفلسطينيين الذين شُردوا من ديارهم منذ فترة وجيزة نسبياً،والحقيقة أن الفلسطينيين أقاموا بهذه الأرض وامتلكوا منازل ومزارع حتى وقت قريب، لكنهم فروا خوفاً من التعرض لأعمال عنف على أيدي اليهود .
والقذافي محق في كل ما قاله، فقضية اللجوء والتهجير الفلسطيني تعتبر اليوم أقدم قضية لجوء في العالم وأوسعها انتشارا، وفي الوقت ذاته، يشكل اللاجئون والمهجرون الفلسطينيون حوالي ثلاثة أرباع الشعب الفلسطيني.
لقد هجرت الغالبية العظمى من اللاجئين الفلسطينيين خلال النكبة الفلسطينية الأولى ما بين الأعوام 1947-1949، وبقي نحو 150 ألف فلسطيني فقط في المناطق التي أصبحت بتاريخ 15 أيار 1948 تعرف بدولة إسرائيل، وهنالك ما يقارب 400 ألف فلسطيني معظمهم هجّر للمرة الثانية أثناء الحرب العربية-الصهيونية في العام 1967 وعدد منهم هجّر داخلياً بمن فيهم الفلسطينيون من شرقي القدس.
كما تواصلت بعدها عمليات التهجير القسري للفلسطينيين ومنهم اللاجئون من المناطق المحتلة عام 1967 وفي مناطق الشتات وبأشكالٍ مختلفة.
وبعد مرور كل هذه السنوات، يبقى اللاجئون والمهجرون منفيين قسراً عن ديارهم وممتلكاتهم، ولا يزالون ينشـدون الحل العادل الدائم لقضيتهم بعودتهم إلى ديارهم الأصلية واستعادتهم لممتلكاتهم وأراضيهم، وتعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم وبممتلكاتهم.
... / يتبع / ... |