حل الدولة الواحدة .. القول الفصل للقائد معمر القذافي (الجزء الثالث والأخير)

 
 

............

 
 

إن مشاركة اللاجئين في عملية البحث والتوصل للحل العادل والدائم لقضيتهم يعزز من المبدأ والبناء الديمقراطي، كما ويعطي أكثر شرعية للاتفاقيات ويديم استمرارها، من هنا فقد فشلت كل الحلول التي استبعدت حق اللاجئين بالعودة،ونحن نعلم أن السلام الذي تريده "إسرائيل" مختلف عن السلام الذي يريده العرب، فهي تريده استسلاماً عربياً جماعياً لها وتريد تفتيت الدول العربية وإقامة دول طائفية وعرقية مكانها لكي يتناسب ذلك مع وضعها كدولة خاصة باليهود. وجميع معاهدات السلام التي وقّعها الكيان الصهيوني مع العرب كانت جائرة بحق العرب. فمعاهدة كامب ديفيد أعادت سيناء منقوصة السيادة وفكّت الارتباط بين مصر والقضية الفلسطينية حيث لم تعد مصر طرفاً في هذه القضية - كما كانت في السابق - بل أصبحت طرفاً محايداً تقف على مسافة واحدة من الفلسطينيين والصهاينة. كما أن اتفاقية وادي عربة مع الأردن ليست بأحسن حال، لأن الأردن وافق على التخلي عن أرضه في وادي عربة لتأجير هذه الأرض لـ"إسرائيل" لمدة 99 سنة.
 وأما اتفاقية أوسلو بين منظمة التحرير و"إسرائيل"، فإنها كانت المصيبة الأكبر لأنها سحبت الغطاء العربي عن القضية الفلسطينية بعد أن اعترف أهل القضية بـ"إسرائيل" ودخلوا في مفاوضات معها حول "حلّ الدولتين".
هذا الحلّ الذي إنْ تحقق وأشك في ذلك، سيعني اعترافاً تاريخياً بكيان ليس له حق في الأرض التي أسس دولته عليها. أن العيش تحت سقف واحد بعيداً عن الطائفية في دولة واحدة ثنائية القومية يعود فيها كل لأجيء فلسطيني إلى الأرض التي أخرج منها، وتنتفي فيها الفكرة التوسعية الصهيونية هو الخيار الوحيد لتحقيق سلام دائم.
وهو الخيار الوحيد الذي يجب أن تجمع عليه الأمة العربية، فقد اتضح الأمر ولم يعد لدينا ما يثير دهشتنا سوى الدهشة من أمة استسلمت رايتها، وأصبحت ساحلاً مهشماً تضربه الأمواج كلما هبت الرياح على بحارها المجاورة أو البعيدة. ومعذرة سيدي الشاعر فما زلنا كما قلت في شعرك. ولكن ... يبقى الأمل في الوحدة والحرية قائم.