محلل سياسي إسرائيلي: حل الدولتين غير ممكن ولا بد من إقامة دولة واحدة لليهود والفلسطينيين
( الجزء الثاني والأخير )

 
 

بقلم : عمار الجندي:لندن

 
 

وفي رده على ملاحظة حول اتساع الهوة بين الفلسطينيين والإسرائيليين بسبب الأحداث الراهنة ما يعني أن إقامة دولة واحدة اقتراح غير واقعي، شدد المحلل الإسرائيلي على أن الوضع في الحقيقة مختلف.
وأضاف أن بين «اليهود الشرقيين والعرب الفلسطينيين روابط أمتن مما بينهم وبين اليهود من أصل أوروبي».
وزاد لو رغب «اليهود الشرقيون (سفارديم) في تفجير مكان ما، لكان في تل أبيب وليس هدفا عربيا» .
وأكد أن في إسرائيل مليون مواطن من أصل روسي يعيشون في شبه استقلال عن محيطهم، وبينهم نسبة جيدة من المسيحيين الارثوذكس، ولفت إلى أن التواصل بين هؤلاء الروس خصوصا المسيحيين وبين الفلسطينيين قد يكون أعمق من تواصلهم مع اليهود الإسرائيليين من أصل أوروبي.
وخلص إلى أن المجتمع الإسرائيلي عبارة عن مجموعات مشتتة، ما يعني أن تفكيك الدولة أمر ممكن.
وقال شامير إن نسبة 30 في المائة من اليهود ومثلها من العرب الفلسطينيين أعربوا عن تأييدهم لفكرة الدولة الواحدة بيد أن الإعلام تكتم على النبأ «الذي يعامله وكأنه من المحرمات التي لا يجوز الحديث عنها».
ولم يستبعد أن تستمر إسرائيل لمئات الأعوام على الرغم من تناقضاتها الداخلية إذا بقيت تتلقى المساعدات المالية الأميركية.
وأشار إلى أن الصهاينة البريطانيين والأميركيين أكثر تشددا (صهيونيا) من أولئك الذين يعيشون في إسرائيل».
وتابع المحلل السياسي قائلا «إذا كان حل الدولتين هو السبيل الوحيد للخروج من المأزق، فلماذا لم يتحقق حتى الآن»؟
وزاد«أنهم (الإسرائيليون) يتحدثون عن ضرورة هذا الحل منذ 30 عاما، حتى أن شارون نفسه يقول حاليا إن قيام دولة فلسطينية هو أمر حتمي».
وأضاف «بوسع شارون أن يواصل الحديث عن حل الدولتين لمائة عام من دون أن يترجم هذا الكلام إلى فعل»، الأمر الذي يدل في رأيه إلى عدم إمكان تطبيق حل الدولتين.