|
بكرية
اشتراط نتنياهو اعتراف الفلسطينيين بيهودية الدولة لاستئناف مفاوضات السلام على حد تعبيره ..
ما هو إلا قنابل تضعها الحكومة الإسرائيلية على طريق الحل الدائم والعادل والشامل للقضية الفلسطينية ..
وذرائع لتبرير تهربها من المطلب الدولي والإلحاح العالمي.
من الواضح أن حكومة نتنياهو لا تختلف عن حكومة أولمرت- ليفني والتي أرست الأساس لهذا المفهوم وطالبت قبل زوالها بالاعتراف بيهودية الدولة كشرط أساسي لاستئناف مفاوضات السلام وذهبت أبعد من هذا وصرحت أن المكان لفلسطينيي الـ 48 هو الدولة الفلسطينية دون أن تشير إلى حدود هذه الدولة وشكلية سيادتها وموقعها إن كان على القمر أم في الضفة والقطاع !
خيرا فعلت القيادة الفلسطينية حين رفضت هذا العرض البازاري التصفوي لأن مجرد القبول به والاعتراف والإقرار بيهودية الدولة سيفتح النوافذ أمام نسف حق العودة والتنكر لشرعية وجود مليون ونصف المليون فلسطيني ممن بقوا في وطنهم وأرضهم عام 48 !
وسينسف أيضا الحق التاريخي للشعب الفلسطيني في فلسطين كوطن قومي له .
يبدو أننا بتنا على مفترق طرق حاد وخطير مزدحم بالدلالات والإشارات السياسية العنصرية والتي سيكون لها مردودها السلبي على وضعية الأقلية الفلسطينية هنا، ليس على صعيد الارتباط المدني فحسب …
بل على صعيد حق الوجود والبقاء على ارض الآباء والأجداد !
فإذا كنا قد ناضلنا سابقا لتقطيع كرباج الحكم العسكري الذي جلدنا به حتى منتصف الستينات..
فإنهم اليوم وبتصريحاتهم يعاودون رفع الكرباج …
لا بل يذهبون إلى ابعد من ذلك…
إنهم يستلون سيفهم كي يقطعوا نسيج البقاء والوجود !
فهل سينجحون ؟
سؤال متروك للآتي والعبرة فيما مضى ..
فهل سيعتبرون من الماضي ومن التاريخ؟
... / يتبع / ...
|