نحن ويهودية الدولة؟!
 ( الجزء الثاني والأخير )

 
 

.....

 
 

  لقد دأبت إسرائيل ومنذ عام 48 على محاولة إقصائنا عن الخارطة المدنية ،فلم تترك مجالا إلا وجربته .. كنا وما زلنا اسود تجارب لأدواتها وسلاحها …
 كنا وما زلنا الجبل الذي تتحطم على سفوحه عواصفها وتخر مكسرة الأجنحة…
كل أدواتها فشلت في تركيعنا وتطويعنا وزحزحتنا قيد أنملة عن طريقنا الذي اخترناه!
كل سلاحها النفسي والحربي لم يستطع خدش إرادتنا وذاكرتنا، لا بل كان له فعل عكسي، إذ قوّى المناعة المكتسبة لدينا وأوقد فينا نار التحدي…
وصلّب عزيمتنا وأصبحنا أكثر إصرارا على البقاء والوجود متماسكين خلف متراس التحدي !
 فهل تتعقل حكومة إسرائيل وأقطابها ؟!
وتقر بأننا نحن أصحاب التاريخ والوطن والأرض والشرعية…
 نحن الشرعية بذاتها ..
 ولا شرعية لطائر يحلق في الفضاء بدوننا !
لا شرعية لشجرة تزرع دون أن تروى من عرقنا !
 لا شرعية للعصا التي ترفع بوجوهنا ..
 ولا شرعية لحرب تقاد بطائرة ضد طير وعصفور ..
 هذه هي حكمة التاريخ …
 والحكمة التي يجب أن يعيها الجميع هي أنه ..
 لا بد أن ينتصر الكف على المخرز ..
 لا بد أن ينتصر الجرح على السكين.
 لا يمكننا أن نفهم من هذا الطلب سوى أن القيادة الإسرائيلية تود وضع المعاجز على طريق الحل وتريد انتزاع اعتراف فلسطيني وعربي بعدم شرعية وجودنا وتريد إقرارا عربيا وفلسطينيا بالتنازل عن حق العودة .. فهل ستنجح بانتزاع مثل هذا الإقرار؟ ...
 إنني أخشى !

 


 ... / أنتهت / ...