دولة واحدة لليهود والفلسطينيين الحل الواقعي
( الجزء الأول )

 
 

بقلم : رئيس تحرير مجلة البيادر المقدسية

 
 

عندما نطالب بإقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران 1967 نشعر في الواقع بأننا "نضحك" على أنفسنا من الناحية الواقعية لأن إقامة مثل هذه الدولة أصبح أمراً غير واقعي ولأن هناك حوالي مائتي مستوطنة "شرعية" (حسب المقياس أو المعيار الإسرائيلي والاميركي)، وأكثر من 230 بؤرة استيطانية عشوائية و"غير شرعية"، وهناك طرق التفافية عديدة لخدمة هذه المستوطنات على حساب الأراضي الفلسطينية بالإضافة إلى مئات الآلاف من المستوطنين الذين يقيمون في هذه المستوطنات. وبالإضافة إلى هذه المستوطنات والمستوطنين فإن اسرائيل تقول، على لسان غالبية قادتها السابقين والحاليين واللاحقين، لا عودة إلى حدود الرابع من حزيران 1967، ولا لإزالة المستوطنات، ويقترحون فكرة تبادل أراضٍ من أجل "التخلص" من إخواننا العرب الفلسطينيين المقيمين على أراضي المثلث أو الجليل أو النقب للحفاظ على "يهودية"الدولة وللتخلص من المشكلة الديمغرافية، وكل القادة الإسرائيليين متفقون على أن القدس ستبقى موحدة والعاصمة الأبدية لدولة إسرائيل، وكلهم يرفضون حق العودة للاجئين الفلسطينيين! اقترح رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو علينا دولة ترفع العلم وتملك نشيداً فقط، لا سيادة على الأرض ولا سيادة أمنية، ولا سيادة على الماء، أي دولة وهمية وهي في الواقع "حكماً ذاتياً ممسوخاً" إلى أبعد الحدود. واعتبر العالم ما اقترحه وقاله نتنياهو بأنه خطوة إلى الأمام مع أنها في الواقع خطوة خطيرة نحو شطب القضية الفلسطينية مقابل القبول بفتات من الحل المهين أيضاً.

                                                              
... يتبع  ...