دولة واحدة لليهود والفلسطينيين الحل الواقعي
( الجزء الثاني )

 
 

بقلم : رئيس تحرير مجلة البيادر المقدسية

 
 

أمام هذا الواقع المرير فإن المطالبة بإقامة دولة فلسطينية هو أمر غير مقبول وليس لصالحنا إذا كانت دولة "ممسوخة"وعلى الطريقة الاسرائيلية.
فإن الحل الأمثل هو العودة للمطالبة بإقامة دولة ثنائية القومية تجمع اليهود والعرب، وعندها نرتاح من التعقيدات في التقسيمات وفرض الإملاءات والشروط التعجيزية المهينة، وسيكون هذا المطلب واقعياً وهو الممكن تطبيقه فقط. عندما دعا القائد معمر القذافي إلى المطالبة بدولة واحدة ثنائية القومية ظن الناس وكثيرون أنه يطالب بأمور وهمية وغير واقعية ولكن في الحقيقة هي الواقع، ومن يقول غير ذلك فلا يدرك حقيقة الوضع على أرض الواقع في الضفة الغربية والقدس. إذا أردنا أن نحصل على حقوقنا فليس أمامنا سوى رفع سقف مطالبنا، ولن يكون ذلك إلا بالمطالبة بدولة واحدة ثنائية القومية على أراضي فلسطين التاريخية، أو تطبيق قرار رقم 181، أي قرار التقسيم لعام 1947.
فإذا كان الرفض الإسرائيلي واضحاُ وشديداً لتطبيق القرار 242 الصادر عام 1967، فكيف ستقبل بتطبيق هذا القرار وخاصة أن اسرائيل تضرب بعرض الحائط جميع القرارات الدولية الشرعية، ولا تحسب للأمم المتحدة ولا للمجتمع الدولي أي حساب.
في خطابه من على منبر جامعة بار ايلان، أبلغ نتنياهو العالم كله أن الضفة الغربية هي أراضٍ اسرائيلية، وأنه يريد منحنا دويلة أو حكماً ذاتياً أو مجموعة كانتونات صغيرة مبعثرة هنا وهناك لأنه يدرك أن إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة أمر مستحيل لأنه لا يستطيع إزالة المستوطنات ولا العودة لحدود الرابع من حزيران، وحتى أن موضوع الانسحاب من القدس أمر معقد جداً جداً، وما طرح في قمة كامب ديفيد الثانية من حلول على الرئيس الراحل عرفات حول التقسيمات في القدس يعتبر أمراً معقداً غير قابل للتطبيق، وسيشعل خلافات وصدامات بعد فترة من الزمن.
                                                              
... يتبع  ...