حل الدولتين فيه صدوع أو أخطاء
( الجزء الأول )

 
 

المصدر : صحيفة كريستيان ساينس مونيتور

 
 

إذا كان الهدف من عملية السلام هو حل الصراع بشكل مناسب، فإنه لا يمكن سوى لهذه الطريقة أن تعالج جذر المشكلة أنه الحل الأفضل..
الحل الذي يكسب زخماً ببطء في أوساط الفلسطينيين والإسرائيليين:
إنه نموذج الدولة الواحدة.
فحل الدولتين يظل حلاً فيه صدوع أو أخطاء لاعتبارين رئيسيين: أولهما، أن استيطان إسرائيل الكثيف في الأراضي التي احتلتها في حرب 1967 قد جعل من أمر خلق دولة فلسطينية هناك أمراً مستحيلا.
ولم تعرض إسرائيل شيئاً أكثر من "دويلة كانتونات"أو أقاليم صغيرة، كما اشتكى مؤخراً مفاوضو السلطة الفلسطينية.
وهذا يترك إسرائيل ممسكة بزمام السيطرة على أكثر من نصف الضفة الغربية، وكل شرقي القدس.
وبتمتع الموقف الإسرائيلي بميزة عدم مواجهة أي تحد من جانب المجتمع الدولي ، فإن الطريق الوحيد للوصول إلى تسوية تقوم على حل الدولتين سيكون عبر الضغط على الجانب الفلسطيني الأضعف.وهذا يقود إلى الصدع أو الخطأ الثاني .
إن حل الدولتين لا يعكس سوى المصالح الإسرائيلية فقط. فهو يعرض تقسيم فلسطين التاريخية -وهي منطقة تتضمن إسرائيل القائمة اليوم، والضفة الغربية، وقطاع غزة، والقدس- لصالح إسرائيل بشكل هائل وغير عادل كدولة يهودية.
وبالتعريف، ينطوي ذلك على استبعاد إمكانية العودة الفلسطينية سوى إلى أراضي الضفة الغربية الصغيرة المتشظية بفعل الاستيطان الإسرائيلي، وإلى غزة المكتظة بالسكان والتي لا تستطيع استيعاب العائدين. وهكذا، تدور "عملية السلام" بشكل فعلي حول حمل الفلسطينيين على التنازل عن حقوقهم الأساسية للتناغم مع المطالب الإسرائيلية.
كما تقوم العملية بدور الترويج لإرهاب إسرائيل من "الديمغرافيا"، وهو مصطلح غامض يشير إلى الرغبة الكريهة في الحفاظ على نقاء دولة يهودية إسرائيلية .
 
                                                             
... / يتبع / ...