حل الدولتين فيه صدوع أو أخطاء
( الجزء الثالث والأخير )

 
 

المصدر : صحيفة كريستيان ساينس مونيتور

 
 

 ولا يمكن لهذا أن يحدث في حالة وجود هيمنة إسرائيلية.في واقعٍ هذه سماته، تمس الحاجة إلى طريقة مختلفة تضع مبادئ المساواة والمشاركة فوق الهيمنة والقمع: إنه حل الدولة الواحدة.
ففي دولة كهذه، لن يضطر أي مستوطن يهودي إلى الانتقال، كما لن يكون هناك أي فلسطيني تحت الاحتلال. وهناك يمكن تقاسم الموارد بدلا من أن تستأثر بها إسرائيل لوحدها.
ويمكن للقدس أن تكون مدينة للشعبين. وفوق كل شيء، يستطيع الفلسطينيون المشردون العودة إلى الوطن في نهاية المطاف.
إن الخضوع لرغبات إسرائيل من شأنه أن يؤجل الحل. وهو يلحق الضرر بالفلسطينيين والمنطقة والمصالح الغربية طويلة الأجل.
بل إنه يلحق الضرر حتى بالإسرائيليين الذين يعتبرون أقل تمتعا بالأمن في إسرائيل من أي مكان آخر. ولا يعكس الدعم الفلسطيني والعربي لاقتراح حل الدولتين سوى التسليم بأن إسرائيل تملك اليد العليا، والخوف من الانتقام الأميركي أكثر من كونه يعكس قناعات.
ويظل اقتراح الدولتين غير متسم بالاستقرار، ولا يستطيع أن يغني عن حل دائم يستند إلى المساواة والعدالة والكرامة.
قبل عقد واحد فحسب، كانت فكرة الدولة الواحدة تعامل باستخفاف. أما اليوم، وبينما تتراجع فكرة حل الدولتين، فقد أصبحت فكرة حل الدولة الواحدة مادة بحث لدى الاتجاه السائد.
وربما أصبح من الواجب الآن أن تصبح السياسة السائدة أيضاً.